Uncategorized

الرهاب الاجتماعي وأمور عليك معرفتها للعلاج

الرهاب الاجتماعي

إنّ الرهاب الاجتماعي مشكلة نفسية يعاني منها عدد ليس بقليل من الأشخاص في جميع المجتمعات. هناك سببان

رئيسيان لهذه الفوبيا المجتمعية. الأول: ضعف الثقة بالنفس، الثاني: الانقطاع الطويل عن الحياة الاجتماعية وهو سبب

غير مباشر لضعف الثقة بالنفس، حيثُ يكون الشخص غير واثق تماماً من قدرته على التواصل مع الآخرين أو أن

ينال تقديرهم. الرهاب الاجتماعي الناتج عن انعدام الثقة بالنفس تتبعه عوامل عدّة. قد تتوافر جميعها في الشخص أو

قد تكون واحدة منها. تتضمن تلك العوامل: ضعف الثقة بالشكل، المبادئ، الأفكار، القدرة على التواصل، اكتساب

احترام الآخرين. إن كنت تعاني من مشكلة الرهاب الاجتماعي عليك أن تعرف أي عامل من تلك العوامل هو المسبب

الرئيس للمشكلة، لكن هناك أمو مهمة عليك معرفتها وهي التي تضمن العلاج المؤكد لمشكلتك.

التنمية البشرية والرهاب الاجتماعي

إنّ التنمية البشرية لا علاقة لها إطلاقاً بعلاج الرهاب الاجتماعي. كل ما يُقال من عبارات تحفيزية ما هي إلا كلمات

تعمل على إرضاء الغرور الداخلي. إنما في الحقيقة أنت ما زلت جالساً لا تفعل شيء سوى الاستماع لتلك

المحاضرات التي يكون تأثيرها ليس له علاقة بالواقع ووقتي أيضاً. حيثُ أن المشاعر السلبية والأفكار ستعود مجدداً

لتسيطر على صاحبها.

الحل الحقيقي للرهاب الاجتماعي

إن الحل الأمثل والرئيسي هو مواجهة مخاوفك، “إن كنت تخشي شيئاً فافعله”. جميع المرضى السابقين للرهاب

الاجتماعي أكدوا أن هذه الفوبيا لا يتم التخلص منها إلا بالتواصل مع العالم الخارجي و المحاولة المستمرة. يقول أحد

المرضى السابقين، نعم ستفشل مراراً وتكراراً، ستشعر بالإحباط و التوتر. لكن كن متأكداً بعد ذلك أنك ستتعجب من

أنك كنت تخشى أموراً كالتحدث مع الآخرين أو إبداء رأيك أو حتى القلق على مظهرك الاجتماعي ” إنها أشياء لا

تستحق أبداً”. يضيف أحدهم: إن كنت على أتم الثقة أنّ رأي الآخرين بك لن يقدم أو يؤخر أو يؤثر عليك بشكل سلبي،

وأنك واثق تماماً بمبادئك حتى لو لم تكن متوافقة مع من هم حولك، فهذه هي الخطوة الأهم.

والأكثر من ذلك لا أحد يمتلك الحق بإهانتك أو إهانة أفكارك. وإن حصل فهذا لا يقلل أبداً من شأنك، كن مرناً تتعامل

بروح رياضية عالية مع أي موقف يواجهك. لا تشعر نفسك أن آراء الآخرين بك هي خدش لكرامتك، هذا ليس له

علاقة أبداً بكرامتك أو مظهرك أمام الآخرين. هذا يرجع للشخص نفسه والأسلوب الذي نشأ عليه ولا يقلل أبداً من

شأنك، فكما هو واثق من موقفه كن أنت كذلك أيضاً.

الخطوة الأولى للتخلص من الرهاب الاجتماعي

أول خطوة قبل مواجهة المجتمع هي أن تعرف نقاط ضعفك التي تسبب لك المشكلة، لحل مشكلة الرهاب الاجتماعي،

كن صريحاً جداً مع ذاتك. فلا أحد سواك الآن يتحدث ويفكر. هل أنت غير واثق من مظهرك؟ لماذا؟ ما هي الأمور

التي بإمكاني فعلها لأحسن من مظهري. تقول رشا 25 عاماً: لم أكن أصدق ما يقوله الناس عن أن كل شخصٍ جميل

بطريقته. لكن نحن لا نستطيع أن نظهر هذا الجمال، إلا بعد أن جربت وأيقنت أنك بالفعل تستطيع أن تكون أجمل

إنسان لو قمت بالتركيز على ملامحك الجميلة وإبرازها. إن اختلاف شكلك عن الآخرين هو الذي يبرز هويتك. وكن

متأكداً أن الشكل بدون ثقة بالنفس لا يساوي شيئاً، الثقة هي أفضل من الجمال بأضعاف كثيرة.

الخطوة الثانية في علاج الرهاب الاجتماعي

هل أنت غير واثق من أفكارك، هل تخشى أن تعبر عن رأيك ويقابلك الآخرين بالصد أو السخرية؟. تأكد تماماً أن

كل تلك الأفكار على الرغم من أنك لا تظهرها سيشعر بها الآخرون وبالتالي لن يقدروك. تقدير الآخرين نابع من

تقديرك لنفسك. تخلى تماماً عن تلك المشاعر و الأفكار السلبية، و الخطوة التالية هي مواجهة المجتمع. تقول سيرين

19 عام: لا أعرف كيف كنت أتعامل مع المجتمع كأنه وحش وسيأكلني في لحظة من اللحظات. أدركت لاحقاً أن

أوهامي تلك كانت سخيفة. حتى لو لم أكن أظن بشكل مباشر أنهم وحوش إلا أنني كنت أتعامل مع المواقف على

أساس ذلك. كنت أخاف من كل شيء حتى إبداء رأيي أو التحدث مع أحد. عندما تخلصت من كل تلك المخاوف لم يعد

للرهاب الاجتماعي أي وجود في حياتي.

في نهاية الأمر كل ما عليك فعله هي إجراءات تطبيقية. اطرح على نفسك الأسئلة وقم بالإجابة عليها ومن ثم خالط

المجتمع وستكتسب خبرة ووعياً كبيراً بأن الثقة بالنفس شيء مكتسب وبشكل تدريجي، وشيء يمكن فقدانه وبشكل

تدريجي. قم بالبدء خطوة لمعالجة كافة الأمور التي أدت لضعف ثقتك بالتالي مشكلة الرهاب الاجتماعي.

السابق
الحمل وأخطر 4 أطعمة عليكِ تجنبها
التالي
رجيم النقاط وكل ما يتعلق به

اترك تعليقاً